وَقِيلَ أَنَّ ذَا النُّونِ المِصْرِيَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ دَخَلَ المَسْجِدَ الحَرَامَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذ بِشَابٍّ عُرْيَانٍ مَطرُوحٍ في حَالَةٍ صِحِّيَّةٍ سَيِّئَةٍ لَهُ أَنِين، وَكَمَا يَقُولُونَ في الأَمْثَالِ وَجه زِين وَقَلب حَزِين، فَدَنَا مِنهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمْ، وَهْوَ لاَ يَكَادُ يَقدِرُ عَلى الكَلاَمْ، فَقَالَ لَهُ مَن أَنْتَ يَا غُلاَمْ ٠٠؟!
فَقَالَ غَرِيبٌ عَاشِقٌ ـ فَفَهِمَ ذُو النُّون: فَهِمَ أَنَّهُ مُتَيَّمٌ بَلَغَ بِهِ الهُيَامُ حَدَّ الجُنُون؛ فَقَالَ لَهُ وَأَنَا عَاشِقٌ مِثلُكَ ـ يَعْني عَاشِقٌ للهِ وَالرَسُولْ ـ فَلَمَّا أَنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ صَاحَ صَيْحَةً عَظِيمَةً خَرَجَتْ فِيهَا نَفسُهُ، يَقُولُ ذُو النُّون:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute