<<  <  ص:  >  >>

ثمَّ أَمَّا بَعْد

لَقَدْ قَضَيْتُ أَكْثَرَ مِن عَشْرِ سِنِين؛ عَاكِفَاً عَلَى القِرَاءةِ وَالتَّدْوِين، قَرَأْتُ خِلاَلَهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِمِاْئَةِ أَلْفِ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ العَرَبيِّ الثَّمِين، فَاقْتَرَحْتُ عَلَى النَّاشِرِ اقْتِرَاحَاً خَطَرَ في بَالي: أَلاَ وَهُوَ أَن أَجْمَعَ لَهُ مَا يَصْلُحُ مِنهَا لأَنْ يَكُونَ أَنَاشِيدَ لِلأَطْفَالِ؛ فَاسْتَصْوَبَ الْفِكْرَة، وَشَاءَ صَاحِبُ القُدْرَة ـ لِهَذِهِ السُّطُور ـ أَنْ تَخْرُجَ إِلىَ النُّور ٠

قَدْ يَنْفَعُ الأَدَبُ الصِّبْيَانَ في صِغَرٍ * وَلَيْسَ يَنْفَعُ بَعْدَ الشَّيْبَةِ الأَدَبُ

إِنَّ الْغُصُونَ إِذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ * وَلَنْ يَلِينَ إِذَا قَوَّمْتَهُ الخَشَبُ

<<  <   >  >>