للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لِيَاسِرٍ الحَمَدَاني، وَالآخَرُ لِدِعْبِلٍ الخُزَاعِيّ}

وَالعَجِيبُ أَنَّكَ مَهْمَا تَنْصَحُهُمْ وَتَعِظُهُمْ؛ أَنْ يَتَّقُواْ اللهَ في شَأْنِ النَّاشِئَةِ مِنَ المَوْهُوبِينَ النَّابِغِين؛ لاَ يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ إِلاَّ طُغْيَانَاً كَبِيرَا؛ فَالوَاحِدُ مِنهُمْ؛ أَضْحَكُ مِنْ ضَرْطِهِ وَيَضْرِطُ مِنْ ضَحِكِي ٠٠!!

أَلَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوَىً لِلمُتَكَبِّرِين ٠٠؟!

فَأَفْضَلُهُمْ اليَوْمَ أَعْوَرٌ بَينَ عُمْيَان؛ وَلِذَا صَارَ الأَعْمَش؛ كَحَّالاً في هَذَا الزَّمَان ٠٠!!

فَذُؤْبَانُهُمْ يَدْعُونَهَا أُسُدَ الشَّرَى * وَقَدْ مَنَحُواْ اسْمَ الحُوتِ لِلسَّرَطَانِ

أَسَامٍ وَأَلقَابٌ يَغُرُّ سَرَابُهَا * وَلَيْسَ بِهَا شَيْءٌ سِوَى اللَّمَعَانِ

فَلَلْمَوْتُ خَيرٌ مِن حَيَاةٍ ذَمِيمَةٍ * إِذَا الْقِرْدُ كَانَ جَلاَلَةَ السُّلْطَانِ

<<  <   >  >>