للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَلمَّا كَانَ بِدَاخِلِ كُلٍّ مِنَّا شَيْطَان، يُزَيِّنُ لَهُ الإِثمَ وَالعُدْوَان، وَمَلاَكٌ يحُثُّنَا عَلَى الصَّبْرِ وَالسُّلوَان، يَتَجَلَّى في الَتَّقْوَى وَالإِيمَان، كَانَتْ تَدُورُ بَيْنَهُمَا حِوَارَاتٌ وَمُسَاجَلاَتٌ يَتَجَلَّى فِيهَا سِحْرُ البَيَان، مِنهَا الحِوَارُ التَّالي:

الشَّيْطَانُ الرَّجِيم: أَنْتَ الَّذِي جَلَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ المَتَاعِب؛ هَلْ رَأَيْتَ عَاقِلاً يَكُونُ مَعَهُ القَلَم، وَيَكْتُبُ نَفْسَهُ شَقِيَاً ٠٠؟!

أَيْ: هَلْ رَأَيْتَ عَاقِلاً يَمْلِكُ الاَخْتِيَار، وَيخْتَارُ طَرِيقَ الشَّقَاءِ وَالعَذَابِ وَالنَّار ٠٠؟!

أَنَّى لَكَ بِإِصْلاَحِ الكَوْن ٠٠؟!

وَمَنْ قَالَ لَكَ أَصْلاً أَنَّهُ يحْتَاجُ إِلى إِصْلاَح ٠٠؟!

إِنَّ عَقْلَكَ أَنْتَ فَقَطْ؛ هُوَ الَّذِي يحْتَاجُ إِلى إِصْلاَح ٠٠!!

أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الْقَائِل:

<<  <   >  >>