للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قَالَتِ امْرَأَةٌ لإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيّ: أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ العُلَمَاء؛ أَحَدُّ النَّاسِ وَأَضَنُّ النَّاس ٠٠؟!

ـ أَضَنُّ النَّاسِ أَيْ أَبخَلُ النَّاس ـ فَقَالَ لهَا: أَمَّا الحِدَّة؛ فَلأَنَّ العِلْمَ مَعَنَا، وَالجَهْلُ مَعَ مخَالِفِينَا، وَهُمْ يَأْبَوْنَ إِلاَّ دَفْعَ عِلْمِنَا بجَهْلِهِمْ؛ فَمَنْ يُطِيقُ ذَلِك ٠٠؟!

وَأَمَّا المَضَنَّةُ؛ فَلأَنَّ الدِّرْهَمَ الحَلاَلَ أَصْبَحَ مُتَعَذِّرَاً في هَذِهِ الأَيَّام، وَنحْنُ لاَ نُرِيدُهُ إِلاَّ مِن حَلاَل؛ وَلِذَا نَضِنُّ بِهِ إِذَا مَا صَارَ إِلَيْنَا، فَلاَ نُنْفِقُهُ إِلاَّ فِيمَا لاَ بُدَّ مِنهُ " ٠

[الدُّكتُور نَايِف في " نَفَائِسِ اللَّطَائِف " طَبْعَةُ بَيرُوت ٠ المَكتَبَةُ العُمَرِيَّة ٠ ص: ١٤٨]

<<  <   >  >>