للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فَالَّذِي يُحَقِّقُ وَيُدَقِّقُ في قَصَصِهِمْ جَمِيعَاً؛ يُلاَحِظُ شَيْئَاً: أَنَّ قِصَّةَ مَقْتَلِهِمْ كُلِّهِمْ، لاَ تَخْلُو مِنَ الدَّسَائِسِ وَالمُؤَامَرَات، الَّتي لاَ يخْلُو مِنهَا بَلاَطُ السَّلاَطِين، أَمَّا مَا قِيلَ في التُّهَمِ الَّتي أُلصِقَتْ بِهِمْ: فَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ في سَنَدٍ يُعْتَدُّ بِه، وَلاَ بُدَّ مِنَ التَّثَبُّتِ قَبْلَ تَكْفِيرِ مُسْلِمٍ يَقُولُ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله " ٠٠

وَإِلاَّ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، وَمَنْ دَقَّقَ في الرِّوَايَاتِ لاَحَظَ أَنَّهُمْ ـ بِاسْتِثْنَاءِ بَشَّار ـ كَانُواْ شُعَرَاءَ وَأُدَبَاءَ صَالحِين، لَمْ يَتَزَلَّفُواْ إِلى السَّلاَطِين، وَلاَ أَرَاقُواْ عَلَى أَعْتَابِهِمْ مَاءَ الجَبِين؛ مِمَّا جَعَلَهُمْ مِنَ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالضَّالِّين ٠٠

<<  <   >  >>