للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

السُّرُورَ في وَجْهِه، وَهُوَ يمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُول: أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ؛ فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ ـ وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبَاً ـ فَقَالَ لي أَبَوَاي: قُومِي إِلَيْه؛ فَقُلْتُ: لاَ وَاللهِ لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ وَلاَ أَحمَدُهُ وَلاَ أَحمَدُكُمَا، وَلَكِن أَحمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءتي؛ لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلاَ غَيَّرْتُمُوه، يَقُولُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُول: أَمَّا زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْش؛ فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلاَّ خَيرَاً، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَة؛ فَهَلَكَتْ فِيمَن هَلَك، وَكَانَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيه؛ مِسْطَحٌ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِت، وَالمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيّ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ

<<  <   >  >>