وَيُرْوى أَنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ فِيهَا: " أَيُّهَا النَّاس: إِنَّ مَنْ زَرَعَ قَدِ اسْتَحْصَد، وَإِنيِّ وَلِيتُكُمْ، وَلَنْ يَلِيَكُمْ أَحَدٌ مِنَ بَعْدِي إِلاَّ وَهُوَ شَر مِني، كَمَا كَانَ مَنْ قَبْلِي خَيرَاً مِني، وَيَا يَزِيد: إِذَا وَفى أَجَلِي فَوَلِّ غُسْلِيَ رَجلاً لَبِيبَاً؛ فَإِنَّ اللَّبِيبَ مِنَ اللهِ بمَكَان، ثمَّ اعْمِدْ إِلى مِنْدِيلٍ في الخِزَانَة فِيهِ ثَوْبٌ مِنْ ثِيَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُرَاضَةٌ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ، فَاسْتَودِعِ القُرَاضَةَ أَنْفِي وَفَمِي وَأُذُني وَعَيْني، وَاجْعَلِ الثَّوْبَ عَلَى جِلْدِي دُونَ أَكْفَاني، يَا يَزِيد: احْفَظْ وَصِيَّةَ اللهِ في الوَالِدَيْن، فَإِذَا وَضَعْتُمُوني في حُفْرَتي، فَخَلُّواْ مُعَاوِيَةَ وَأَرْحَمَ الرَّاحمِين " ٠
[الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الخُلَفَاء: ١٨٧٤]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute