للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَيَرْحَمُ اللهُ ذَلِكَ الشَّاعِرَ الَّذِي رَقَّ لِتِلكَ الفَتَاةِ التي تَذَكَّرَتْ مَوْتَ وَالِدِهَا الأَبَرِّ فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهَا مِنَ الدَّمْعِ حَزَنَاً عَلَيْهِ فَصَبَّرَهَا وَقَال؛ لَمَّا رَأَى حُزْنَهَا قَدْ طَال:

إِنَّ التَّأَمُّلَ في الحَيَاةِ يَزِيدُ أَوْجَاعَ الحَيَاة

فَدَعِي الكَآبَةَ وَالأَسَى وَاسْتَرْجِعِي مَرَحَ الفَتَاة

وَاعْلَمِي أَنَّهُ يحْزَنُ في قَبرِهِ لحُزْنِكِ، تمَامَاً كَمَا كَانَ يَسْعَدُ في حَيَاتِهِ لِسَعَادَتِك ٠٠!!

وَمَاتَ وَالِدُ أَحَدِ الشُّعَرَاء، فَلَمْ تَمْضِ سِوَى أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ حَتىَّ مَاتَ أَخُوه، فَقَالُواْ لَهُ: مَا أَصْبرَكَ عَلَى المَوْت ٠٠ مَاتَ أَبُوكَ وَلَمْ تَمْضِ أَيَّامٌ حَتىَّ مَاتَ أَخُوك ٠٠!!

فَقَالَ لهُمْ:

وَهَلْ تَبْقَى النَّضَارَةُ في الفُرُوعِ * إِذَا مَا أَيْبَسَ المَوْتُ الأُصُولاَ

<<  <   >  >>