للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَبَدَأْتُ في التَّوْبَةِ شَيْئَاً فَشَيْئَاً حَتىَّ تَزَوَّجْت، وَحَمَلَتْ زَوْجَتي وَأَنجَبَتْ بِنْتَاً، فَسَمَّيْتُهَا فَاطِمَة، وَظَلَلتُ عَلَى بَقِيَّةٍ مِنَ الفِسْقِ لَمْ تُفَارِقني: فَكُنْتُ كُلَّ لَيْلَةٍ أَشْرَبُ الخَمْر، حَتىَّ آذَانِ الفَجْر، حَتىَّ كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ كُنْتُ كَعَادَتي أَشْرَبُ الخَمْر، فَإِذَا بِابْنَتي تَسْتَيْقِظُ في وَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ مِنَ اللَّيْلِ وَتَأْتي فَتَكْسِرُ كَأْسَ الخَمْرِ مِنْ يَدِي؛ فَقُلتُ في نَفْسِي: إِنَّ اليَدَ الّتي كَسَرَتِ الكَأْسَ لَيْسَتْ يَدَ فَاطِمَة، فَقَرَّرْتُ الإِقْلاَعَ عَنْ شُرْبِ الخَمْر، لَكِنَّ القَرَارَ لَمْ يَكُنْ صَارِمَاً، حَتىَّ حَدَثَ الحَادِثُ الّذِي غَيَّرَ مجْرَى حَيَاتي: مَاتَتْ فَاطِمَة ٠٠!!

<<  <   >  >>