كَلاَمٌ قَيِّم لاَبْنِ القَيِّم رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ بِتَصَرُّفٍ وَاخْتِصَارٍ في كِتَابِهِ الرَّيَّانِ " إِغَاثَةِ اللهْفَانِ مِنْ مَصَائِدِ الشَّيْطَانِ " عَنِ الصُّوفِيَّةِ وَعُبَّادِ القُبُورِ وَالأَضْرِحَةِ وَتَقْدِيسِهِمْ لهَا:
" وَمِنْ بِدَعِهِمْ: تَفْضِيلُهَا ـ أَيْ تَفْضِيلُ الأَضْرِحَةِ ـ عَلَى خَيرِ البِقَاعِ وَأَحَبِّهَا إِلى الله: فَإِنَّ عُبَّادَ القُبُورِ يُعْطُونهَا مِنَ التَّعظِيمِ وَالاَحْتِرَامِ وَالخُشُوعِ وَرِقَّةِ القَلبِ وَالعُكُوفِ عَلَيْهَا مَا لاَ يُعْطُونَهُ لِلمَسَاجِدِ وَلاَ يحصُلُ لهُم فِيهَا نَظِيرُهُ وَلاَ قَرِيبٌ مِنهُ ٠٠!!
شُرِعَتْ زِيَارَةُ القُبُورِ لِتَذَكُّرِ الآخِرَةِ وَالإِحْسَانِ إِلى المَزُورِ بِالدُّعَاءِ لَهُ وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْه؛ فَيَكُونُ الزَّائِرُ محْسِنَا إِلى نَفْسِهِ وَإِلى المَيِّت، فَقَلَبَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ الأَمْرَ وَجَعَلُواْ المَقصُودَ بِالزِّيَارَةِ الشِّركَ بِالمَيِّتِ وَدُعَاءهُ وَسُؤَالَهُ حَوَائِجَهُمْ؛ فَصَارُواْ مُسِيئِينَ إِلى نُفُوسِهِمْ وَإِلى المَيِّت!! [ابْنُ القَيِّمِ في إِغَاثَةِ اللهْفَانِ بِالطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِ المَعْرِفَة ٠ بَيرُوت ص: ١٩٨،١٩٤/ ١]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute