يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ في كِتَابِهِ الرَّيَّانِ " إِغَاثَةِ اللهْفَانِ " بِاخْتِصَارٍ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذَا الحَدِيث:
" وَقَدْ حَرَّفَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ بَعْضُ مَنْ جَمَعَ بَينَ شِرْكِ النَّصَارَى وَتحْرِيفِ اليَهُود فَقَال: هَذَا أَمْر مِنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزِيَارَةِ قَبرِهِ كُلَّ سَاعَة وَمُلاَزمَتِهِ وَالعُكُوفِ عِنْدَه، وَنهْيٌ أَنْ يجْعَلَ كَالعِيدِ الَّذِي إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الحَوْلِ إِلى الحَوْل، وَلَوْ أَرَادَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَهُ هَؤُلاَءِ الضُّلاَلُ لَمْ يَنْهَ عَنِ اتخَاذِ قُبُورِ الأَنْبيَاءِ مَسَاجِدَ يُعْبَدُ اللهُ فِيهَا وَلَمْ يَلْعَنْ فَاعِلَ ذَلِكَ مِثْلَمَا تَقَدَّم؛ فَكَيْفَ يَأْمُرُ بمُلاَزَمَتِهَا وَالعُكُوفِ عَلَيْهَا؟!
ثُمَّ كَيْفَ لَمْ يَفْهَمْ صَحَابَتُهُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فَهِمَهُ هَؤُلاَءِ الضُّلاَلُ الَّذِينَ جَمَعُواْ بَينَ الشِّرْكِ وَالتَّحْرِيف " ٠ [ابْنُ القَيِّمِ في " إِغَاثَةِ اللهْفَانِ " بِالطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِ المَعْرِفَة ٠ بَيرُوت: ١٩٢/ ١]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute