فَدَخَلَ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْه، فَأَمَرَ الرَّجُلُ بمَالِهِ حَتىَّ وُضِعَ بَينَ يَدَيْه، فَقَالَ حِينَ رَآه: لَعَنَكَ اللهُ؛ أَنْتَ شَغَلتَني عَن عِبَادَة رَبِّي، وَمَنَعْتَني أَن أَتخَلى لِرَبِّي، فَأَنْطَقَ اللهُ المَالَ فَقَال: لاَ تَسُبَّني؛ فَلَقَدْ كُنْتَ تَدْخُلُ بي عَلَى السَّلاَطين ـ أَيْ بِبَذْلِهِ في سَبِيلِ ذَلِكَ وَإِنْفَاقِهِ عَلَى المَظْهَرِ الحَسَن ـ وَيُرَدُّ المتَّقِي عَنْ بَابهمْ، وَكُنْتَ تَنْكحُ بيَ المُنعَّمَات، وَتجلِسُ بِي مجَالِسَ المُلُوك، وَتُنْفِقُني في سَبِيلِ الشَّر فَلاَ أَمْتَنِعُ مِنْك، وَلَوْ أَنْفَقْتَني في الخَيرِ نَفَعْتُك، ثُمَّ قَبَضَهُ مَلَكُ المَوْت ٠٠!!
[الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ لِلحَافِظِ العِرَاقِي ٠ كِتَابُ المَوْت: ١٨٥٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.