<<  <  ص:  >  >>

وَرُويَ أَنَّ رَجُلاً جَمَعَ فَأَوْعَى ٠٠ لَمْ يَدَعْ صِنْفَاً مِنَ المالِ إِلاَّ اتخَذَه، وَبَنى قَصْرَاً جَعَلَ عَلَيْه بَابَين وَثِيقَين، وَأَوْقَفَ عَلَيْهِ حَرَسَاً مِن غِلمَانِه، ثُمَّ جَمَعَ أَهلَهُ وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامَاً، وَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَرَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُمْ يَأْكُلُون، فَلَمَّا فَرَغُواْ قَال: يَا نَفْسُ انعَمِي؛ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكِ مَا يَكْفِيك، فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ كَلاَمِهِ حَتىَّ أَقْبَلَ عَلَيْه مَلَكُ المَوْت في هَيْئَةِ رَجُلٍ عَلَيْهِ خُلْقَان مِنَ الثِّيَاب، وَفي عُنُقِهِ مخلاَةٌ يَتَشَبَّهُ بِالمَسَاكِين، فَقَرَعَ البَابَ بِشِدَّة، فَوَثَبَ إِلَيْه الغِلْمَانُ وَقَالواْ لَهُ مَا شَأْنُك ٠٠؟

<<  <   >  >>