للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مَوْقِفٌ لِلفَارُوقِ عُمَرَ يُعَلِّمُنَا القَنَاعَة

وَقَدْ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ؛ مَثَلاً أَعلَى في التَّقَشُّفِ وَالزُّهْد ٠٠

فَكَانَ مِثَالَ الزُّهْدِ عَن غَيرِ فَاقَةٍ * إِذَا خرَّ بَعْضُ النَّاسِ لِلْمَالِ سُجَّدَا

اشْتَهَتِ امْرَأَتَهُ يَوْمَاً الحَلَوَى فَقَالَ لهَا ـ وَكَانَ أَمِيرَاً لِلمُؤْمِنِين: إِنَّ رَاتِبي لاَ يَكْفِي لِشِرَاءِ الحَلْوَى، فَادَّخَرَتْ مِنْ مَصْرُوفِ بَيْتِهَا كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَاً، حَتىَّ اجْتَمَعَ لَدَيْهَا ثَمَنُ الحَلوَى فَاشْتَرَتْهَا، فَلَمَّا فُوجِئَ بِهَا عُمَرُ وَقَدِ اشْتَرَتْهَا، وَعَلِمَ أَنَّهَا ادَّخَرَتْ مِنْ مَصْرُوفِ بَيْتِهَا كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَاً؛ قَلَّلَ مِنْ رَاتِبِهِ الشَّهْرِيِّ ثَلاَثِينَ دِرْهمَاً، وَكَأَنَّهُ يَقُولُ بِلِسَانِ الحَالِ لَهَا: مَا دُمْنَا قَدِ اسْتَطَعْنَا العَيْشَ كُلَّ يَوْمٍ بِدُونِ هَذَا الدِّرْهَم؛ فَبَيْتُ مَالِ المُسْلِمِينَ أَوْلى بِهِ ٠٠!!

<<  <   >  >>