للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفَقِيرُ القَنُوع

وَاسْتمِعْ مَعِي لاَبْنِ المُقَفَّعِ وَهُوَ يحْكِي عَنْ صَدِيقٍ لَهُ فَيَقُول:

" إِنِّي مخْبرُكَ عَنْ صَاحِبٍ لي؛ كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ في عَيْني؛ وَكَانَ رَأْسَ مَا عَظَّمَهُ في عَيْني؛ صِغَرُ الدُّنيَا في عَيْنَيْه، كَانَ خَارِجَاً منْ سُلْطَانِ بَطْنِه؛ فَلاَ يَشْتَهِي مَا لاَ يجِد، وَلاَ يكْثرُ إذَا وَجَد، وَكَانَ خَارجَاً منْ سلْطَانِ لِسَانِه؛ فَلاَ يَتَكَلَّم فِيمَا لاَ يَعْلَم، وَلاَ يمَارِي فِيمَا عَلِم ـ أَيْ لاَ يجَادِل ـ وَكَانَ خَارِجَاً مِنْ سُلطَانِ الجَهَالَة؛ فَلاَ يَتَقَدَّمُ إِلاَّ عَلَى ثِقَةٍ بمَنْفَعَة " ٠ [الأَدَبُ الصَّغِير لاَبْنِ المُقَفَّع]

<<  <   >  >>