<<  <  ص:  >  >>

وَلَمْ يَزَالُواْ بِهِ لاَ يَدَعُونَه وَشُؤُونَه حَتىَّ إِنَّهُ لَيَتَمَنى أَنْ يجِدَ نَفَقَاً في الأَرْضِ أَوْ سُلَّمَاً في السَّمَاء؛ لِيَنْجُوَ بِهِ مِن هَذَا العَنَاء، وَلَوِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَضَعَ إِصْبَعَهُ بِفَمِ الحَيَّةِ فيُخرِجَهَا سُمَّاً فيَبْتَلِعَهُ؛ كَانَ ذَلِكَ أَهْوَنَ عَلَيهِ مِن بعْضِ مَا يَسْمَعُ وَيَرَى، وَإِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعَى٠٠!!

فَالفَقِيرُ لَيْسَ لَهُ مَكَان، في هَذَا الزَّمَان؛ مُصَافَحَتُهُ تُنْقِضُ الوُضُوء، وَالقُرْبُ مِنهُ عَدوَى، وَالبُعْدُ عَنهُ غَنِيمَة ٠٠!!

إِذَا سَأَلَ الْقُوتَ قَالُواْ أَسَاءَ * وَإِنْ وَصَفَ الْفَقْرَ قَالُواْ كَذَبْ

وَإِنْ قَالَ قَدْ بَادَ عَهْدُ الْكِرَامِ * يُقَالُ لَهُ قَدْ أَسَأْتَ الأَدَبْ

{أَحْمَد محَرَّم بِتَصَرُّف}

عَن أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال:

<<  <   >  >>