للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

هُوَ الظُّلمُ يَا ابْنَ النِّيلِ بِالنِّيلِ نَازِلٌ * تَمُرُّ بِكَ الأَيَّامُ وَالظُّلْمُ شَامِلُ

صَبَاحُكَ دَيْجُورٌ وَحَقُّكَ ضَائِعٌ * وَعَهْدُكَ مَخْفُورٌ فَمَا أَنْتَ فَاعِلُ

عَهِدْتُكَ لاَ تَسْتَعْذِبُ الضَّيْمَ مَوْرِدَاً * وَلَوْ أُحْكِمَتْ حَوْلَ اليَدَينِ السَّلاَسِلُ

أَرَى كُلَّ يَوْمٍ لِلطُّغَاةِ مَكِيدَةً * فَلاَ الحَقُّ مَنْصُورٌ وَلاَ الجَوْرُ زَائِلُ

وَلاَ هُمْ عَنِ الغَيِّ الَّذِي عَمَّ أَقْصَرُواْ * فَيَسْكُتُ مَوْتُورٌ وَتَهْدَأَ ثَاكِلُ

كَأَنيِّ بهَذَا الشَّعْبِ قَدْ ثَارَ ثَوْرَةً * وَإِخْمَادَهَا لاَ تَسْتَطِيعُ القَنَابِلُ

فَمَا بَيْنَهُمْ لَوْ يَصْدُقُ الظَّنُّ فِيهِمُ * وَبَينَ الرَّدَى إِلاَّ لَيَالٍ قَلاَئِلُ

وَلَنْ يَأْمَنَ القَتْلَ المُدَبَّرَ جَائِرٌ * كَمَا لاَ يَخَافُ القَتْلَ إِنْ سَارَ عَادِلُ

<<  <   >  >>