للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فَأَقْبَلَ تِلْقَاءَ الهَوْدَجِ حَتى أَبْصَرَهَا فَانْقَلَبَ إِلَيْهِ البَصَرُ خَاسِئَاً وَهُوَ حَسِير؛ فَأَنْشَأَ يَقُولُ في حُزْنٍ مَرِير:

إِذَنْ صَحَّ مَا قَدْ قِيلَ يَا نَفْسُ فَأْذَني * بِطُولِ شَقَاءٍ لِلفُؤَادِ يُذِيبُ

وَإِنيِّ لَتَعْرُوني لِذِكْرَاكِ رِعْدَةٌ * لَهَا بَيْنَ جِسْمِي وَالعِظَامُ دَبِيبُ

أَعَفْرَاءُ هَلْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ نَلْتَقِي * عَلَى العَهْدِ أَمْ أَنَّ الْفِرَاقَ سَلُوبُ

تُعَاهَدُني أَلاَّ يُفَرَّقَ بَيْنَنَا * وَمَا عَلِمَتْ أَنَّ الخُطُوبَ تَنُوبُ

فَأَيُّ سُرُورٍ يُسْعِدُ النَّفْسَ بَعْدَهَا * وَأَيُّ هَنَاءٍ لِلفُؤَادِ يَطِيبُ

{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي / في مَسْرَحِيَّتِةِ الشِّعْرِيَّةِ " عُرْوَةَ بْنِ حِزَام " بِتَصَرُّف}

<<  <   >  >>