٣٢ - في تفسير قول الله تعالى:(وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(٢).
قال الحسن البصري: تواطأ اثنا عشر حبرا من اليهود، فقال بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد باللسان أول النهار، واكفروا آخره، وقولوا: إنا نظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا، فوجدنا محمدا ليس كذلك، فيشك أصحابه في دينهم، ويقولون: هم أهل كتاب، وهم أعلم منا، فيرجعون إلى دينكم، فنزلت هذه الآية (٣).
٣٣ - في تفسير قوله الله تعالى:(وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً)(٤).
قال الحسن البصري: خرج رجل من مكة بعد ما أسلم وهو يريد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأدركه الموت في الطريق فمات.
فقالوا: ما أدرك هذا من شيء، فأنزل الله هذه الآية ... (٥).