٨ - وفي تفسير قول الله تعالى:(أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)(١).
قال (مجاهد): هم الذين قال الله عز وجل فيهم: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ)(٢).
٩ - لكن (مجاهد) يذهب في تأويل بعض الآيات مذهبا لم يسبقه أحد إليه.
مثال ذلك: عند تأويله للآيات المتعلقة بمسخ بني إسرائيل قردة خاسئين، أو قردة وخنازير، وذلك في قوله تعالى:(وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ)(٣).
فقد رأى (مجاهد) فيها رأيا لعلّه لم يسبق به على الإطلاق، وذلك حين قال: أن مقصد الآيات التمثيل لا حقيقة المسخ!.
قال (مجاهد): (إن المسخ لم يقع على أجسامهم بل على قلوبهم، فبقوا أناسيّ لهم نفوس القردة).
ومراد الآية على هذا عنده: (التمثيل كما مثل الذين حملوا التوراة في موضع آخر:- (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ