شعر في جزءين ذكره ابن المستوفى (١) وأثنى عليه، وعدّه في جملة من ورد عليه وأورد له مقاطيع من شعره. وذكره العماد في الخريدة (٢)، وقال بعد الثناء عليه سكن دمشق ثم انتقل إلى مصر، فبقى بها مؤمرًا يشار إليه بالتعظيم إلى أيام الصالح بن رُزيك، ثم عاد إلى الشام، وسكن دمشق، ثم رماه الزمان إلى حصن كيفا، فأقام بها حتى ملك السلطان صلاح الدين دمشق، فاستدعاه وقد شيّخ فجاوز الثمانين.
وقال العماد (٣): وقد كنت أتمنى أبدًا لقياه، حتى لقيته في صفر سنة إحدى وسبعين وسألته عن مولده، فقال: يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربع مائة بقلعة شيزر. وتوفي ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمائة بدمشق، ودفن من الغد بجبل قاسيون. وتوفي والده أبو أسامة مرشد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
وقال ابن خلكان (٤): ورأيت ديوانه بخطه، ونقلت منه (٥):
لا تَستعرْ جَلَدا على هجرانهم … فقُواكَ تضعفُ (٦) عن صُدودٍ دائمِ
ورُوي: مذ وقعَت عَيْني عليه افترقنا فرقة الأبد (٧).
أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن سويدة التكرِيتي (٨): كان عالمًا
(١) ابن المستوفي هو صاحب كتاب "تاريخ إربل" انظر: المختصر في تاريخ البشر، ج ٣، ص ٧٧٧. (٢) خريدة القصر وجريدة العصر، ج ١، ص ٤٩٨ - ص ٥٤٧، شعراء الشام. (٣) خريدة القصر، ج ١، ص ٤٩٩، شعراء الشام. (٤) وفيات الأعيان، ج ١، ص ١٩٩. (٥) وفيات الأعيان، ج ١، ص ١٩٥ - ١٩٩؛ شذرات الذهب، ج ٤، ص ٢٧٩ - ٢٨٠. (٦) "يضعف" كذا في الأصل. والمثبت من وفيات الأعيان، ج ١، ص ١٩٦؛ البداية والنهاية، ج ١٢، ص ٣٥٤. (٧) وفيات الأعيان، ج ١، ص ١٩٥ - ص ١٩٩؛ شذرات الذهب، ج ٤، ص ٢٧٩ - ٢٨٠. (٨) الكامل، ج ١٠، ص ١٧٩؛ البداية والنهاية، ج ١٢، ص ٣٣٢.