جَلتْ عَزماتُك الفتحَ المُبِينَا … فَقَدْ قَرّتْ عُيونُ المؤْمِنينا (١)
ردَدْتَ أخِيذَةَ الإسلام لَمّا … غدا صَرفْ الْقَضاء بها ضمينا (٢)
وهانَ بِكَ الصليبُ وكان قِدْمّاِ … يَعِزُّ على العَوالى أنْ يَهُونَا
ومنها:
وصرتَ بوجْنَةِ الأيام خَالاً … وفي جيد العُلا عِقْداً ثميناً
وما طبريةُ إلا هدىٌّ … تَرفَّعَ عَنْ أكُفِّ اللامِسِينا
فَضضت خِتَامَها قَسْراً ومَنْ ذَا … يَصُدُّ: الليث أنْ يَلجَ (٣) العَرِينا
لقد أنكَحتها سُمْرَ المعالي (٤) … فكانَ نتاجها الحربَ الزَّيُونا
قسَتْ حتى رَأَتْ كُفْؤا فلانَتْ … وغايةُ كُلِّ قاس أنْ يَلِينَا
ومنها
يهُزّ مَعَاطِفَ القُدْسِ ابتِهَاجًا … ويَرْضَى عَنْك مكَّةُ والْحُجُونا
[٣٧] فلَو أنَّ الجمادَ يُطِيقُ نُطْقًا … لنادَتْكَ ادخُلُوها آمِنينَا
ومنها:
ففي بَيسان ذا قُوامِنْك بُؤْسَا … وفي صَفَد أَتَوْكَ مُصَفَّديِنا (٥)
لقد جَاءتْهُمُ الأحْداثُ جَمعاً … كأنّ صروفها كانت كمِينَا
ومنها:
وقَد جردَّتَ عَزْماً نَاصِرِياً … يُحدِّثُ عن سَنَاهُ طُور سِينَا
وأذْعَن كوْكَب لَمَّا تَهَاوَتْ … نجومُ مُلُوكِها لَك مُذْعِنِينَا
فكنت كيوسفَ الصديق لما … له هوت الكواكب ساجدينا
لقد فَضَلتَ قَوافِيك القَوافي … كما فضَلَ العبيرُ الياسَمِينا
فأحْسِنْ واثقا بالله صُنْعاً … فليسَ يضيعُ أجرُ المحْسنِيِنا
لقد أتْعَبْتَ مَن طَلَبَ المَعَالي … وحَاولَ أن يَسُوسَ المُسْلِمينا
(١) "المِيننا" في الأصل. والمثبت من الروضتين، ج ٢ ق ١، ص ٢٧٥.
(٢) "سنينا" في الأصل. والمثبت من الروضتين، ج ٢ ق ١، ص ٢٧٥.
(٣) "يرد" في الأصل. والمثبت من الروضتين، ج ٢ ق ١، ص ٢٧٥.
(٤) "صُمَّ العوالي" في الروضتين، ج ٢ ق ١، ص ٢٧٥.
(٥) انظر هذه الأبيات في: الروضتين، ج ٢ ق ١، ص ٢٧٥ - ص ٢٧٧.