عنك مندوحة، أنت [كاتبي](١) ووزيري، وقد رأيت على وجهك البركة، فإذا استكتبتُ (٢) غيرك تحدث الناسُ. فقال الفاضل: هذا يحل التراجم، وربما أغيبُ أنا ولا أقدر على ملازمتك، فإذا غبتُ قام مقامي فاستكتبهُ. وقال العماد: وأول ما أهديته للفاضل مدحَةً، حين لقيته بحمص في شعبان من هذه السنة بقصيدة.
بحرٌ من الفضل الغزير خِضَمُّه … طامِي العُبابِ ومالَهُ من ساحلِ
وجميعُ ما في الأرضِ سبعةُ أبحرٍ … وبحورُهُ تسوى بعشرِ أناملِ
في كفِّهِ قَلمٌ يُعَجِّلُ جَرْيُهُ … ما كان من أجلٍ ورزقٍ آجلِ
ومنها أن أخا السُلطان المعظم شمس الدولة توران شاه بن أيوب وصل من اليمن إلى دمشق، وأقام بها مدة، ثم حضر إلى الديار المصرية (٩).
(١) "أبي" في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من مرآة الزمان، ج ٨، ص ٢٠٨. (٢) "سلمت" في مرآة الزمان، ج ٨، ص ٢٠٨. (٣) "ولقيت" في الخريدة، قسم شعراء مصر، ج ١، ص ٣٧. (٤) سَحْبَان: بليغ عربي من وائل يضرب به المثل. انظر: الخريدة، قسم شعراء مصر، ج ١، ص ٣٧، حاشية (٧). (٥) "ثوب" في الخريدة، قسم شعراء مصر، ج ١، ص ٣٧. (٦) "كوابل" في نسخة ب. (٧) "فكاهة" في نسخة ب. (٨) باقل: رجل يضرب به المثل في الْعِىِّ. انظر: لسان العرب، ج ١٣، ص ٦٧، مادة (بقل). (٩) ورد هذا الخبر في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٦٣ نقلًا عن العماد؛ انظر أيضًا: النوادر السلطانية، ص ٥٢.