وهذه الأحكام مستفادة بطريق العبارة، لأن هذا هو المتبادر فهمه من النص المقصود من سياقه، ويلزم من اختصاص الوالد بولده المستفاد من اللام الموجودة فى لفظ (له) ما يأتى:
١ - أن الأب ينفرد فى وجوب النفقة عليه لولده فكما لا يشاركه أحد فى نسبة الولد إليه لا يشاركه أحد فى النفقة عليه.
٢ - للأب أن يأخذ من مال وليه ما يسدّ به حاجته لأن الولد نسب إلى والده بلام الملك فى قوله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ وظاهر أن تملّك ذات الولد غير ممكن لكونه حرّا، ولكن تملّك ماله يمكن فيجوز عند الحاجة إليه، وفى ذلك يقول صلى الله عليه وسلم:
«أنت ومالك لأبيك»(٢). فهذان الحكمان لازمان للمعنى المتبادر فهمه من النص، وهو اختصاص الوالد بولده، وغير مقصودين من السياق ففهم هذين الحكمين عن طريق هذا اللزوم يسمى بإشارة النص.
(١) سورة البقرة الآية: ٢٣٣. (٢) أخرجه ابن ماجة فى سننه ٢/ ٧٦٩.