تواريك قال:؛ فما قربها «١»؟ " قلت: شجرة مثلها أو قريب منها. قال: فاذهب إليهما فقل: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «٢» يأمركما أن تجتمعا بإذن الله" قال: فاجتمعنا، فبرز لحاجته ثم رجع فقال:" اذهب إليهما فقل لهما" إن رسول الله يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها فرجعت «٣».
قال: وكنت معه ذات يوم جالسا إذ جاء جمل يخب حتى برك بين يديه ثم ذرفت «٤» عيناه فقال:" ويحك انظر لمن هذا الجمل إن له لشأنا"/ قال: فسألت فوجدته «٥» لرجل من الأنصار، فدعوته إليه فقال: ما شأن جملك هذا؟ قال:
لا أدري، عملنا «٦» عليه ونضحنا عليه «٧» حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه قال:" فلا تفعل هبة لي، أو بعنيه" قال «٨»: بل هو لك يا
(١) في المسند:" فما بقربها". (٢) صلى الله عليه وسلم: ليست في (أ)، (ش). (٣) إلى هنا أخرجه مسلم بمعناه: في كتاب الزهد، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر حديث ٧٤، وبنحوه أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب الارتياد للغائط والبول، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص ٣٣٣ - ٣٣٧. (٤) عبارة المسند:" قال: وكنت عنده جالسا ذات يوم إذ جاءه جمل يخبب حتى صوب بجرانه بين يديه ... " وبجرانه: أي باطن عنقه [انظر الفتح الرباني ٢٢/ ٤٤]. (٥) عبارة المسند:" قال: فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته ... ". (٦) في مسند أحمد:" لا أدري والله ما شأنه، عملنا ... ". (٧) عليه: ليست في (أ). (٨) في مسند أحمد: فقال.