وقول بعض شعراء الجاهلية، ويعزى إلى لبيد:[من الكامل]
ودعوت ربّي بالسّلامة جاهدا ... ليصحّني فإذا السّلامة داء «١»
مع قول أبي العتاهية:[من الرجز]
أسرع في نقص امرئ تمامه ... تدبر في إقبالها أيّامه «٢»
وقوله:[من مجزوء الكامل]
أقلل زيارتك الحبي ... ب تكون كالثّوب استجدّه
إنّ الصديق يملّه ... أن لا يزال يراك عنده «٣»
مع قول أبي تمام:[من الطويل]
وطول مقام المرء في الحيّ مخلق ... لديباجتيه فاغترب تتجدّد «٤»
وقول الخريميّ:[من الرمل]
زاد معروفك عندي عظما ... أنّه عندك محقور صغير
تتناساه كأن لم تأته ... وهو عند النّاس مشهور كبير «٥»
مع قول المتنبي:[من المنسرح]
تظنّ من فقدك اعتدادهم ... أنّهم أنعموا وما علموا «٦»
(١) البيت للنمر بن تولب في ملحق ديوانه (ص ٤٠٠) وللبيد بن ربيعة في نهاية الأرب (٣/ ٧٠)، ولعمرو بن قميئة في ملحق ديوانه (ص ٢٠٤)، وزهر الآداب (١/ ٢٢٣)، ولبعض شعراء الجاهلية في الكامل (١/ ٢٨٤)، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص ٧٥)، وكتاب الصناعتين (ص ٣٩) ط ١ دار الكتب العلمية. ويسبقه بيت يقول فيه: كانت قناتي لا تلين لغامز ... فألانها الإصباح والإمساء (٢) (الديوان: ٢٣ مع اختلاف في روايته). (٣) لم أقف عليهما في ديوان أبي العتاهية. (٤) البيت في الديوان (ص ٩٨)، من قصيدة له مطلعها: غدت تستجير الدمع خوف نوى غد ... وعاد قتادا عندها كلّ مرقد والقتاد: شجر ذو شوك كالإبر. وهذه القصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الطائي. والديباجة من الديباج: ضرب من الثياب والجمع دبابيج وديابيج. (٥) البيتان في الشعر والشعراء لابن قتيبة (٣٣) وشرح ديوان المتنبي للواحدي (١٥٢)، مع اختلاف الرواية. الخريميّ هو: «أبو يعقوب: إسحاق بن حسان بن قوهي الأعور». (٦) البيت في الديوان (١/ ١٣٩)، والمعنى: أي عند ما تراهم لا يعتدّون بما يفعلون من جميل تعتقد أنهم لم يعلموا بصنيعهم للمعروف.