آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) «١» قيل: تنظرون أي ترونه وتعاينونه، عن أكثر المفسرين. وقيل: ليس هو الرؤية، وإنما هو كقولك: ضربت وأهلك ينظرون فما أتوك، عن الفراء. قال الحاكم:«وليس بالوجه لأنهم عاينوا فرق البحر والتطام الماء، وغرق آل فرعون، وإذا صح حمله على ظاهره فلا معنى للعدول عنه .. ».
وقال في قوله تعالى:(وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ)«٢» إن الآية تدل أن أبا إبراهيم، وهو آزر، كان كافرا، قال الحاكم:«ولا مانع منه فلا يصلح العدول عنه إلى أنه كان عمه، وقد نطق القرآن بذكر الأب في مواضع، ولا يحمل على المجاز إلا بدليل».
وقال في قوله تعالى:(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ... )«٣» إن الكلام على الملائكة، قيل هم صنفان: صنف حملة العرش، وصنف يطوفون به ... وقيل:
أراد بحملة العرش: الذين يعبدون الله حوله، كما يقال: حملة القرآن، لمن تعبّد الله به، لا أنه حمله على الحقيقة قال الحاكم:«والأول الوجه لأنه الحقيقة، ويجوز أن يكونوا متعبّدين بحمله وبالتسبيح ... ».
وأورد في تفسير قوله تعالى:(وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ)«٤» هذه الأقوال:
(١) الآية ٥٠ سورة البقرة، ورقة ٧٧/ ظ. (٢) الآية ٢٦ سورة الزخرف، ورقة ٣٨/ ظ. (٣) الآية ٧ سورة غافر، ورقة ١٨/ و. (٤) الآية ٤ سورة المدثر، ورقة ١٢١/ و.