ثالثاً: حديث جابر في استثناء ظهر الجمل الذّي فيه: "واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي"(١) وفي لفظ: "على أنَّ لي ظهره إلى المدينة"(٢) إذ جمع فيه بين عقد إجارة وعقد البيع.
رابعاً: فعل الصّحابة، حيث روي عن بعض الصّحابة والتّابعين ما يدل على جواز اشتراط عقد الإجارة في البيع، مما يدل على جواز اشتراط عقد في عقد ومن ذلك:
* ما روي أنَّ صهيباً باعَ داره من عثمان، واشترط سكناها كذا
وكذا (٣).
* ما روي أنَّ تميماً الدّاري باع دارَه، واشترط سكناها حياته (٤).
* ما روي أنَّ محمد بن مسلمة الأنصاري اشترى من نبطي حزمة حطب، واشترط عليه حملها إلى قصر سعد (٥).
خامساً: إنَّه لا محذورَ في الجمع بين عقدين كل منهما جائز بمفرده (٦).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، (٣/ ١٢٢١)، برقم (٧١٥) كتاب المساقاة، باب بيع البعير واستثناء ركوبه. (٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة باب بيع البعير واستثناء ركوبه (٣/ ١٢٢٣). برقم (٧١٥) (٣) مصنف ابن أبي شيبة، (٤/ ٥٤٦) برقم (٢٣٠١١). (٤) مصنف ابن أبي شيبة، (٤/ ٢٣٠١٢) برقم (٥٤٦). (٥) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٩) وما بعدها. (٦) حاشيّة الدّسوقي (٣/ ٣٢).