الأول: اعتبر الحوالة بيعاً فيه معنى المعاوضة ـ بيع دين بدين (١) ـ، ورتب عليها كثيراً من أحكام البيع، وهو مذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣).
الثاني: جعلها عقد استيفاء وإرفاق ومعونة، وهو مذهب الحنفية (٤)، والصحيح من مذهب الحنابلة (٥).
٤ - الْمُحَال بِهِ:(هُوَ الدَّيْنُ نفسه الذي للمحتال على المحيل، وهو هنا محل عقد الحوالة) ويشترط فيه أَنْ يكون ديناً فلا تصح الحوالة بالأعيان القائمة لأنها نقل ما في الذمة ولم يوجد (٦).
٥ - الصيغة:(وتتكون من الإيجاب والقبول) وهي عند جمهور الحنفية (٧)،
(١) على وجه الاستثناء وإلا فإن بيع الدين بالدين لا يجوز كما هو معلوم، قال عياض: قال الأكثر إنها مبايعة مستثناة من الدين بالدين والعين بالعين غير يد بيد لأنها معروف. انظر مواهب الجليل (٥/ ٩١). وكذلك قال ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد (٢/ ٢٢٤). (٢) انظر الذخيرة (٥/ ٢٦٨)، مواهب الجليل (٥/ ٩٢). (٣) انظر الحاوي الكبير (٦/ ٤٢٠)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (٢/ ٢٣٢). (٤) انظر بدائع الصنائع (٦/ ١٨). (٥) انظر الإنصاف للمرداوي (٥/ ٢٢٢). (٦) بدائع الصنائع (٦/ ١٦). (٧) انظر بدائع الصنائع (٦/ ١٥).