كقوله عليه الصلاة والسلام:" إنما جُعِل الاستئذان من أجل البصر"(١).
قوله:(على التعليل بوصفٍ) أي: على تعليل الحُكْم المذكور في النصِّ بوصفٍ من الأوصاف.
قوله:(فَيُحْذَف خصوصه عن الاعتبار) أي: يُلغي المجتهد خصوص ذلك الوصف عن اعتباره عِلَّةً في الحُكْم؛ لأن ذلك الوصف ليس عِلَّةً لذاته، بل لما يلازمه.
قوله:(ويُنَاطُ الحُكْم بالمعنى الأعمِّ) أي: يُعلَّق الحُكْم وجوداً وعدماً سواءٌ كان أمراً أو نهياً بالمعنى الأوسع الذي ثبت بالشرع اعتباره وصفاً مؤثراً في الحُكْم.
قوله:(أو) للتنويع، وذلك ليشمل التعريف الصورتين الداخلتين تحت " تنقيح المناط ".
قوله (يقترن بالحُكْم أوصاف) أي: يقترن بالحُكْم المذكور في النصِّ مجموع أوصاف.
قوله:(لا مدخل لها في العِلِّيَّة) أي: لا تأثير لتلك الأوصاف في الحكم؛ إما لكونها طرديةً كالطول والقصر، أو لثبوت الحُكْم بدون تلك الأوصاف، أو لغير ذلك كما سيأتي بيانه في طرق تنقيح المناط (٢).
قوله:(فَتُحْذَف عن الاعتبار) أي: فيُلْغِي المجتهد اعتبار تلك الأوصاف عِلَّةً للحُكْم؛ لعدم اعتبار الشارع لها.
قوله:(ويُنَاطُ الحُكْم بالباقي) أي: يُعلَّق الحُكْم وجوداً وعدماً بالباقي من الأوصاف التي لم تُحْذَف؛ لكونها أوصافاً صالحةً للتأثير في الحُكْم.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه "، كتاب الاستئذان، باب الاستئذان من أجل البصر، رقم (٦٢٤١)، وأخرجه مسلم في " صحيحه "، باب تحريم النظر في بيت غيره، رقم (٢١٥٦). (٢) ينظر: (١١٨ - ١٢٤).