للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٣ - قال الحاكم في المستدرك [٨٧٢٢]:

أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ:

سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُحَصَّلُ النَّاسُ مِنْهَا كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَسَبُّوا ظَلَمَتَهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالُ.

وَسَيُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ سَيْبًا مِنَ السَّمَاءِ فَيُغْرِقُهُمْ حَتَّى لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ قَلُّوا، وَخَمْسَةَ عَشْرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا، أَمَارَتُهُمْ أَوْ عَلَامَتُهُمْ أَمِتْ أَمِتْ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ.

يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ رَايَاتٍ لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَةٍ إِلَّا وَهُوَ يَطْمَعُ بِالْمُلْكِ، فَيَقْتَتِلُونَ وَيُهْزَمُونَ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْهَاشِمِيُّ فَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ إِلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ.

أقول: هذا السند صححه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة [١٠/ ٣٢٠] لما ضعف الخبر مرفوعاً، ولا شك أن هذا له حكم الرفع، وفي القلب شيء من انفرادات الحاكم غير أن سنده عليه الاستقامة وقد رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق [١/ ٣٣٥] من طريق أخرى عن الحارث بن يزيد وفيها ضعف، وهذا أصح خبرٍ في الأبدال وبه يدفع قول من ضعف جميع الأخبار في الباب

ومن اللطائف أن هذا السند مصري في فضيلة أهل الشام.

* وقال ابن المبارك في الجهاد [١٩٠]:

عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني صفوان بن عبد الله بن صفوان أن رجلا قال يوم صفين: اللهم العن أهل الشام. فقال علي: لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا، فإن فيهم قوما كارهون لما ترون، وإن فيهم الأبدال

أقول: وهذا الشاهد يقوي الفقرة الخاصة بالأبدال، وليس في السند شامي فتأمل!

وهو في جامع معمر

<<  <  ج: ص:  >  >>