للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٨ - قال الحاكم في المستدرك [٦٣٠٢]:

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَاشِعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:

بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَرَى الْقُرْآنَ قَدْ ظَهَرَ فِي النَّاسِ.

فَقُلْتُ: مَا أُحِبُّ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَاجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدَي، وَقَالَ: لِمَ قُلْتَ؟ لأَنَّهُمْ مَتَى يَقْرَءُوا يَتَقَرُّوا، وَمَتَى مَا يَتَقَرُّوا اخْتَلَفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَقَالَ: فَجَلَسَ عَنِّي وَتَرَكَنِي، فَظَلَلْتُ عَنْهُ يَوْمَ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَانِي رَسُولُهُ الظُّهْرَ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَدْتُ مَقَالَتِي، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ كُنْتُ لاَكْتُمُهَا النَّاسَ.

أقول: في إسناده ضعف وهو منقطع , ويشهد له الآتي:

* قال معمر في جامعه [٢٠٣٦٨]:

عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا.

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَسَارَعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةِ.

قَالَ: فَزَبَرَنِي عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: مَهْ. , قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِي مُكْتَئِبًا حَزِينًا.

فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْزِلَةً، فَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِهِ.

قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي حَتَّى عَادَنِي نِسْوَةُ أَهْلِي وَمَا بِي وَجَعٌ , وَمَا هُوَ إِلَّا الَّذِي تَقَبَّلَنِي بِهِ عُمَرُ, قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: خَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنِي.

قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَلَا بِي، فَقَالَ: مَا الَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا؟

قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ أَحْبَبْتَ.

قَالَ: لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ.

فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى مَا تَسَارَعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ يَحِيفُوا، وَمَتَى مَا يَحِيفُوا يَخْتَصِمُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَصِمُوا يَخْتَلِفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا، فَقَالَ عُمَرُ: لِلَّهِ أَبُوكَ، لَقَدْ كُنْتُ أُكَاتِمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا.

أقول: واحتج الإمام أحمد بهذا الخبر في رسالته إلى المتوكل التي رواها بسندٍ صحيح عنه أبو نعيم في الحلية

[٤/ ١٥٢] وهي في السنة لابنه عبد الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>