٦٣ - قال أحمد في الزهد [٦٤٦]:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ حدَيْجٍ، قَالَ:
بَعَثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِفَتْحِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ. فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي الظَّهِيرَةِ.
فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ.
إِذْ خَرَجَتْ جَارِيَةٌ مِنْ مَنْزِلِ عُمَرَ فَرَأَتْنِي سَاحِبًا عَلَى ثِيَابِ السَّفَرِ فَانْصَرَفْتُ , فَقَالَتْ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ فَأَتَتْ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ.
قَالَ: كُلْ، فَأَكَلْتُ عَلَى حَيَاءٍ.
قَالَ: كُلْ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ يُحِبُّ الطَّعَامَ، ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَلْ مِنْ تَمْرٍ فَأَتَتْنِي بِتَمْرٍ فِي طَبَقٍ.
قَالَ: كُلْ فَأَكَلْتُ عَلَى حَيَاءٍ ثُمَّ قَالَ: مَاذَا قُلْتَ يَا مُعَاوِيَةُ حِينَ أَتَيْتَ الْمَسْجِدَ؟.
قَالَ قُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَائِلٌ.
قَالَ: بِئْسَ مَا قُلْتَ أَوْ بِئْسَ مَا ظَنَنْتَ , لَئِنْ نِمْتُ النَّهَارَ لأُضَيِّعَنَّ الرَّعِيَّةَ وَلَئِنْ نِمْتُ اللَّيْلَ لأُضَيِّعَنَّ نَفْسِي، فَكَيْفَ بِالنَّوْمِ مَعَ هَذَيْنِ يَا مُعَاوِيَةُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute