٣٤٨٠ - [١] وقال الحارث: حدّثنا هَوْذَةُ (١)، ثنا عَوْفٌ، قَالَ:(بَلَغَنِي)(٢) أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه، قال على المنبر: أذكر الله تعالى رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنزل عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهُنَّ شَافٍ كَافٍ (٣) لَمَا قَامَ، (فَقَامُوا)(٤)، حَتَّى لم يحصوا، فشهدوا بذلك، فقال عثمان رضي الله عنه: وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَكُمْ ثَلَاثًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك (٥).
[٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا مُوسَى، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عَوْفٌ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ يَوْمًا -وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ-: أُذَكِّرَ اللَّهَ (عزَّ وجلّ)(٦) رَجُلًا، سَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فذكره.
(١) بفتح الهاء وإسكان الواو، وفتح الذال. (٢) مثبتة من (سد) و (عم). وهي هكذا في بغية الباحث (/٧٢٥). (٣) المعنى أن كل حرف من هذه الأحرف السبعة شاف لصدور المؤمنين، لاتفاقها في المعنى وكونها من عند الله وتزيله ووحيه، كما قال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فُصلت:٤٤]. وهو كاف في الحجة على صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لاعجاز نظمه، وعجز الخلق عن الإِتيان بمثله. شرح السنة (٤/ ٥١٢). (٤) في (عم): "قاموا". (٥) مما تقع به البلية أن يُظنَّ أن القراءات السبع المعروفة هي الأحرف السبع، وهذا جهل نبه إليه غير واحد. (٦) في (سد) و (عم): "تعالى".