= قلت: عُمارة بن غَزِيَّه صدوق، وكذلك عَمرو بن أبي عَمرو (الميزان ٣/ ٢٨١).
وأما الوجه الخامس، فرواه عنه عَمرو بن أبي عَمرو أيضًا أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٨)، وقال: كذا قال: عن أبي سعيد، وفي حديث عُمارة بن غَزِيَّه عن قتادة بن النعمان، والإسنادان عندي صحيحان، والله أعلم.
ووافقه الذهبي في التلخيص.
قلت: عَمرو بن أبي عَمرو تقدم قبل قليل أنه صدوق.
ويشهد له حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢١)، من طريق موسى بن هلال العَبْدي، ثنا هام بن حسان، عن الحسن قال: كان حذيفة يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يقول:"إن الله عزّ وجلّ ليتعاهد وليه بالبلاء، كما يتعاهد المريض أهله بالطعام، وإن الله ليحمي عبده الدنيا كما يحمى المريض الطعام".
وإسناده ضعيف، لحال موسى بن هلال، قال الذهبي: صالح الحديث (الميزان ٤/ ٢٢٥)، وهشام بن حسان هو البصري، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٧) وقد عنعن، وفيه انقطاع، الحسن هو البصري، لم يثبت له السماع من حذيفة (انظر المراسيل ص ٣١، ٤٦).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٨٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢١)، من طريق شيخ من أهل البصرة، عن أمية بن قَسيم، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: فذكره بمعناه.
وأخرجه هنَّاد (١/ ٣٢٦)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٧٦)، من طريق أبان بن أبي عَيَّاش، عن أمية، به موقوفًا.
وأمية بن قَسيم لم أجد له ترجمة، وأبان هذا ضعيف جدًا، قال الحافظ: متروك =