للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَمِمَّا يُرَجِّحُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ آنِفَاً ـ مِن أَنَّ التَّتَارَ هُمْ بَنُو قَنْطُورَاء: أَنَّ التَّتَارَ خَرَجُواْ عَلَى الْبِلاَدِ الإِسْلاَمِيَّةِ في زَمَنِ الإِمَامِ النَّوَوِيّ؛ لِقَوْلِهِ " في زَمَانِنَا "، وَالتَّوَارِيخُ جَاءَتْ مُؤَيِّدَةً لِذَلِك:

فَهَجْمَةُ التَّتَارِ كَانَتْ سَنَةَ ٦٥٦ هِجْرِيَّة، وَوَفَاةُ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ كَانَتْ سَنَةَ ٦٧٦ هِجْرِيَّة ٠

وَهُنَا مَعْلُومَةٌ مُهِمَّةٌ وَجَدِيرَةٌ بِالذِّكْرِ لاَ يَعْرِفُهَا الْكَثِيرُون؛ نَظَرَاً لِلتَّغْيِيرِ الَّذِي طَرَأَ عَلَى أَسْمَاءِ الْعَوَاصِمِ وَالمُدُنِ الْقَدِيمَة: هَذِهِ المَعْلُومَةُ هِيَ أَنَّ بِلاَدَ التُّرْك: كَانَتْ تُطْلَقُ قَدِيمَاً عَلَى مَا يُعْرَفُ الآنَ بِالاِتِّحَادِ السُّوفِيتِّيّ؛ وَتَتَأَكَّدُ مِن هَذَا عِنْدَمَا تَبْحَثُ في مَعَاجِمِ الْبُلْدَانِ عَنْ مُدُنِ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْد وَكَاشْغَر، وَالَّتي سَتَجِدُهَا في الأَطْلَسِ كَاشْجَار ٠٠٠ إِلخ تِلْكَ المُدُنِ السُّوفِيتِّيَّة: سَتَكْتَشِفُ أَنَّ عُلَمَاءَ الجُغْرَافْيَا الْقُدَامَى كَانُواْ يُسَمُّونَهَا بِلاَدَ التُّرْك ٠٠!!

<<  <   >  >>