<<  <  ص:  >  >>

وَكَذَا هَذَا ذَكَرَ مُهمَّ النُّبُوَّة؛ إِذْ مِن أَكْمَلِ صِفَاتِ النَّبيِّ كَمَالُ الْعِلْمِ وَالعَمَل: فَلاَ يَكُونُ أَحَدٌ نَبِيَّاً إِلاََّ بِوجُودِهِمَا، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ بَرَّزَ فِيهِمَا نَبِيَّاً؛ لأَنَّ النُّبُوَّةَ مَوْهِبَةٌ مِنَ الحَقِّ تَعَالىَ، لاَ حِيلَةَ لِلْعَبْدِ في اكْتِسَابِهَا، بَلْ بِهَا يَتَوَلَّدُ الْعِلْمُ اللَّدُنِّيُّ وَالعَمَلُ الصَّالِح، وَأَمَّا الْفَيْلَسُوفُ فَيَقُول: النُّبُوَّةُ مُكْتَسَبَةٌ يُنْتِجُهَا الْعِلْمُ وَالْعَمَل، فَهَذَا كُفْر، وَلاَ يُرِيدُهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي أَصْلاً، وَحَاشَاهُ» ٠

<<  <   >  >>