للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَظَهَرَ الخَلِيفَةُ المَأْمُونُ وَكَانَ ذَكِيَّاً مُتَكَلِّمَاً، لَهُ نَظَرٌ في المَعْقُول؛ فَاسْتَجْلَبَ كُتُبَ الأَوَائِلِ وَعَرَّبَ الْفَلْسَفَةَ اليُونَانِيَّة، وَقَامَ في ذَلِكَ وَقَعَد، وَأَدْنىَ وَأَقْصَى، وَرَفَعَتِ الجَهْمِيَّةُ وَالمُعْتَزِلَةُ رُؤُوسَهَا، بَلْ وَالشِّيعَةُ أَيْضَاً، وَآلَ بِهِ الحَالُ أَن حَمَلَ الأُمَّةَ عَلَى الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآن، وَامْتَحَنَ في ذَلِكَ الْعُلَمَاء؛ فَلَمْ يُمْهَلْ، وَهَلَكَ لِعَامِهِ هَذَا ٠٠

<<  <   >  >>