المفيد هذا يذكر في كتابه العقائدي المشهور (أوائل المقالات في المذاهب والمختارات) عند سرد عقائد الشيعة في الرجعة، والبداء، وتحريف القرآن:
"واتفقت الإمامية على وجوب الرجعة .. واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه بموجب التنزيل وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية"(٦).
هذا في التأليف أما الزيادة فيه والنقصان فقال:
"أقول: إن الأخبار د جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان، فأما القول في التأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم، ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني لم يرتب بما ذكرناه.
وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاء وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم فلم أظفر منهم بحجة أعتمدها
(١) أعيان الشيعة ص٢٣٧ الطبعة الأولى بدمشق (٢) الفهرست لابن النديم ص٢٥٢ - ط مصر (٣) تأسيس الشيعة العلوم للمحسن الصدر ص٣١٢ - ط العراق (٤) وهذان أي المرتضى والطوسي هما اللذان تظاهرا بإنكار التحريف في القرآن (٥) انظر: كتب الرجال للشيعة (٦) أوائل المقالات ص٥٢