رَأْسُ الذُّنُوبِ الْكَذِبُ: هُوَ يُؤَسِّسُهَا وَهُوَ يَتَفَقَّدُهَا وَيُثَبِّتُهَا.
وَيَتَلَوَّنُ ثَلاَثَةَ أَلْوَانٍ: بِالْأُمْنِيَّةِ، وَالْجُحُودِ، وَالْجَدَلِ.
يَبْدُو لِصَاحِبِهِ (١) بِالْأُمْنِيَّةِ الْكَاذِبَةِ فِيمَا يُزَيَّنُ لَهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ (٢) فَيُشَجِّعُهُ عَلَيْهَا بِأَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى.
فَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ قَابَلَهُ بِالْجُحُودِ وَالْمُكَابَرَةِ.
فَإِنْ أَعْيَاهُ ذَلِكَ خَتَمَ بِالْجَدَلِ، فَخَاصَمَ عَنِ الْبَاطِلِ وَوَضَعَ لَهُ الْحُجَجَ، وَالْتَمَسَ بِهِ التَّثَبُّتَ وَكَابَرَ بِهِ الْحَقَّ حَتَّى يَكُونَ مُسَارِعًا لِلضَّلاَلَةِ وَمُكَابِرًا بِالْفَوَاحِشِ.
لاَ يَثْبُتُ دِينُ الْمَرْءِ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ أَبَدًا، وَلَكِنَّهُ لاَ يَزَالُ إِمَّا زَائِدًا وَإِمَّا نَاقِصًا.
مِنْ عَلاَمَاتِ اللَّئِيمِ الْمُخَادِعِ أَنْ يَكُونَ حَسَنَ الْقَوْلِ، سَيِّئَ الْفِعْلِ، بَعِيدَ الْغَضَبِ، قَرِيبَ الْحَسَدِ، حَمُولاً لِلْفُحْشِ، مُجَازِيًا بِالْحِقْدِ، مُتَكَلِّفًا لِلْجُودِ، صَغِيرَ الْخَطَرِ، مُتَوَسِّعًا فِيمَا لَيْسَ لَهُ، ضَيِّقًا فِيمَا يَمْلِكُ.
(١) في نسخةٍ: [يبدأ صاحبه].(٢) في نسخةٍ: [مِنَ السوءات].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute