فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)} [الحشر:٨ - ٩].
٢ - وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)} [الأنفال:٧٤].
٣ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْلا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءاً مِنَ الأنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسَلَكَتِ الأنْصَارُ وَادِياً أوْ شِعْباً، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأنْصَارِ، أوْ شِعْبَ الأنْصَارِ». متفق عليه (١).
- فضل الخلفاء الراشدين:
١ - عَنْ أبِي مُوسَى رَضيَ اللهُ عَنهُ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ حَائِطاً وَأمَرَنِي بِحِفْظِ بَابِ الحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقال: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ». فَإِذَا أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَقال: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ». فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَسَكَتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قال: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى سَتُصِيبُهُ». فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنَّ عَبْداً خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ». فَبَكَى أبُو بَكْرٍ وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأمَّهَاتِنَا، فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٢٤٤) , واللفظ له، ومسلم برقم (١٠٥٩).(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٦٩٥) , واللفظ له، ومسلم برقم (٢٤٠٣)، واللفظ له.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute