وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ». أخرجه مسلم (١).
٨ - وَعن عُتْبَةَ بن عَبْدٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَسْمَعُكَ تَذْكُرُ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً لا أَعْلَمُ أَكْثَرَ شَوْكاً مِنْهَا يَعْنِي الطَّلْحَ، فَقَالَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِثْلَ خَصْوَةِ التَّيْسُ المَلْبُودُ يَعْنِي الخَصِيَّ، فِيهَا سَبْعُونَ لَوْناً مِنَ الطَّعَامِ لا يُشْبِهُ لَوْنٌ آخَرَ» أخرجه الطبراني (٢).
٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ: يَا أَبَا القَاسِمِ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَقَالَ لأَِصْحَابِهِ: إِنْ أَقَرَّ لِي بِهَذِهِ خَصَمْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالجِمَاعِ»، قَالَ: فَقَالَ لَهُ اليَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الحَاجَةُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلُ رِيحِ المِسْكِ فَإِذَا البَطْنُ قَدْ ضَمُرَ» أخرجه أحمد والنسائي (٣).
١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا الكَوْثرُ؟ قَالَ:
«ذاكَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللهُ -يَعْنِي فِي الجَنَّةِ- أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ فِيهَا طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الجُزُرِ» قَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذِهِ لَنَاعِمَةٌ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَكَلَتُهَا أَحْسَنُ مِنْهَا». أخرجه أحمد والترمذي (٤).
(١) أخرجه مسلم برقم (٢٨٣٥). (٢) صحيح/ أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٧/ ١٣٠) , انظر السلسلة الصحيحة رقم (٢٧٣٤). (٣) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (١٩٢٦٩) , وأخرجه النسائي في «الكبرى» برقم (١١٤٧٨). (٤) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (١٣٢٠٦) , وأخرجه الترمذي برقم (٢٥٤٢)، وهذا لفظه.