ومن تهاون بالآداب تهاون بالنوافل، ومن تهاون بالنوافل تهاون بالسنن، ومن تهاون بالسنن تهاون بالفرائض، وذلك هو الخسران المبين، ولا يصر على تركها إلا مَنْ قلّ دينه.
١ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ صَلاَتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَمَّهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: انظروا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَتُكْمِلُوا بِهَا فَرِيضَتَهُ؟ ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ». أخرجه أحمد (١).
٢ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِاللهِ َرَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، أخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ، فَقال:«الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلا أنْ تَطَّوَّعَ شَيْئاً». فَقال: أخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ، فَقال:«شَهْرَ رَمَضَانَ إِلا أنْ تَطَّوَّعَ شَيْئاً». فَقال: أخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ، فَقال: فَأخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَرَائِعَ الإسْلامِ، قال: وَالَّذِي أكْرَمَكَ، لا أتَطَوَّعُ شَيْئاً، وَلا أنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ شَيْئاً. فَقال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أوْ: دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ». متفق عليه (٢).
- حكم التحول للنافلة من موضع الفريضة:
يسن للمصلي التحول للنافلة من موضع الفريضة، أو يصلي في مكان الفريضة، والأفضل أن يتحول إلى بيته؛ لأن النافلة في البيت أفضل.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلاَةِ» يَعْنِي فِي السُّبْحَةِ.
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (١٦٦١٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٨٩١) , واللفظ له، ومسلم برقم (١١).