جميع الخلائق سيردون النار مؤمنهم وكافرهم .. برهم وفاجرهم .. حُكمٌ حتَّمه الله على نفسه .. وأوعد به عباده .. فلا بدَّ من نفوذه .. ثم ينجي الله المتقين .. ويذر الظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي فيها جثياً .. فيسقط الكفار في النار.
ويمر المؤمنون والمنافقون على الصراط على قدر أعمالهم .. فينجو المؤمنون .. ويهوي المنافقون إلى الدرك الأسفل من النار.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الرؤية، وصفة المرور على الصراط:«ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ، وَتَحِلُّ الشَّفَاعَةُ، وَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ! سَلِّمْ سَلِّم».
أول من يعبر الصراط محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الرؤية:«وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأكُونُ أنَا وَأُمَّتِي أوَّلَ مَنْ يُجِيزُ» متفق عليه (٢).
* بعث النار:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قال: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قال: مِنْ كُلِّ ألْفٍ تِسْعَ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٤٣٩)، ومسلم برقم (١٨٣) واللفظ له. (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٨٠٦)، ومسلم برقم (١٨٢) واللفظ له.