ويكون (أرقبه) في موضع الحال، يدلك على ذلك قول الآخر:
أفَعنكِ لا برقٌ كأنَّ وميضهُ ... غابٌ تسنَّمه ضرامٌ مثقبُ
فكما أن قوله: (كأن وميضه) صفة للمنكور، كذلك يكون (أرقبه) في موضع الحال من المعرفة، لأن ما كان صفة لنكرة يكون حالاً للمعرفة، وكذلك قوله:
أمنكِ برقٌ أبيتُ الليلَ أرقبه ... كأنّه في عراض الشَّامِ مصباحُ
الاستفهام فيه عن مكان البرق، وليس عن البيتوتة.
وقوله: (أبيت الليل أرقبه) صفة للمنكور، كما كان (كأن) وصفاً له، في قوله:
أفعنك لا برقٌ كأنَّ وميضه
ولا يجوز أن تنصبه أيضاً، على قولك: زيداً ضربته، كما انتصب قوله:
فلو أنّها إياك عضتك مثلها ... جررت على ما شئت نحراً وكلكلاً
ألا ترى أ، المخاطب المعضوض في المعنى، فجاز تسليط العض عليه، وليس البرق بمرقوب، إنما هو محدث عنه، كما تقول: أفي الدار قيامك؟.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.