فكداهما في موضع رفع؛ ألا ترى أن الظرف وصف للمثنى؛ من حيث كان منكوراً، وذكرهما مما ارتفع به عائداً إليهما. وقال المرار الفقعسي:
وصارتْ شميطاً كلُّ وجناَء حرَّةٍ ... لها تحتَ مجرى الأخدعينِ حميمُ
فحميم في البيت مرتفع بالظرف؛ لأنك إن جعلت قوله: لها لكل، أو لوجناء، أو لحرة، كان صفة له، وكل ما ذكرنا مما يجوز أن يكون الظرف وصفاً له، نكرة.
فأما تحت مجرى الأخدعين فهو ظرف لقولك: لها، ولا شيء فيه. ويجوز أن تجعله وصفاً لحميم، فلما
قدمته عليه صار موضعه نصباً على الحال، ومن ذلك قول الطرماح:
فلمَّا غدا استذرى له سمطُ رملةٍ ... لحولينِ أدنى عهدهِ بالدَّواهنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.