أو جعله مفعول له، كقولك: منتك التغرير.
قال الأعشى:
هذا النهارُ بدالها من همَّما ... ما بالها بالَّليل زالَ زوالها
رواه أبو الحسن: هذا النهار، بالنصب، وكذلك رواه أبو عمرو الشيبانى.
فأما من رفع النهار فجعله وصفاً لهذا، وحذف الراجع من خبر المبتدأ، كأنه: هذا النهارُ بدالها فيه.
فأما فاعل بدا فيكون البداء، الظاهر في قول الآخر:
لعلَّك والموعودُ حقٌ لقاءهُ ... بدالكَ في تلك القلوصِ بداءُ
فأضمر المصدر الذي أظهره هذا الشاعر الآخر، لدلالة الفعل عليه، ومثل ذلك قوله عز وجل: (ثُمّ بَدَا لَهُمْ مّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الاَيَاتِ).
ويجوز في قياس قول أبي الحسن، في إجازته زيادة من في الواجب: هذا النهارُ بدالها فيه من همَّها، أي همَّها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.