والثاني: أن يكون الاسم مشتركاً ويكون الوزن لا يساعدك على الإتيان بمثله، فتأتي بدله بالاسم الذي يكون لشريكه، وذلك قول (الأحمر):
حدوا بأبي أم الرئالِ فأجفلتْ ... نَعَامَتُه عن عارضٍ مُتَلَهّبِ
يريد: بأبي أم الرئال (قطريا)، وكنيته أبو نعامة، فوضع أم الرئال موضع نعامة لما اضطره الوزن إلى ذلك. وقول المرار:
وخَيْفَاء ألقى الليثُ فيها ذراعه ... فسرت وساءت كلّ ماشٍ ومُصرمِ
يقول مطرت بنوء الذراع، وهو ذراع الأسد، فلم يتزن له، فوضع الليث موضع الأسد. وقول الآخر:
طَرْمح أقطارَها أحوى لوالدةٍ ... صَحْماَء والفحلُ للضرغام ينتسبُ
يصف إبلاً طرمح أقطارها، أي ملأها شحماً، عشب أرض (صحماء) نبت بغيث مطر بنو الأسد، فأوقع (الضرغام) موقع (الأسد) للضرورة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute