قالوا: ولم يكن في نزار حيٌّ أكثر من إياد، ولا أحسن وجوها، ولا أمد أجساما، ولا أشد امتناعا، وكانوا لا يُعطون الإتاوة أحدا من الملوك، وكان من قوتهم أنهم أغاروا على امرأة لكسرى أنوشروان، فأخذوها وأموالا له كثيرة، فجهز إليهم كسرى الجيوش مرتين، كل ذلك تهزمهم إياد، ثم إنهم ارتحلوا حتى نزلوا الجزيرة، فوجه بعد ذلك إليهم كسرى ستين ألفا وكان لقيط بن يعمر الإيادي ينزل الحيرة، فكنت إلى إياد وهم بالجزيرة: